قال (¬١): والمُتَحَيِّلُ الرَّوَّاغُ ثعلب؛ والنمَّام ظَرِبَانٌ، تقول العرب في القوم تفسدُ ذاتُ بينهم: فَسَا بينهم ظَرِبَانٌ؛ والذي يزهد في مجالس العلم ويطلب مواضع اجتماع أهل الدنيا لحديثهم خُنْفُسَاء؛ فإنها تَذَرُ المسك وتطلب الخُرْءَ (¬٢)، وإذا (¬٣) طُرِحَ المِسْكُ عليها ماتت؛ والوثَّاب على الناس من غير حياء (¬٤) ولا رِقْبَةٍ أَسَدٌ؛ والمتناول لذلك بشَرَكِ الدماثة والسكينة ذِئْبٌ.
قال الشَّاعر:
ذِئْبٌ تراه مُصَلِّيًا … فإذا مررت به رَكَعْ
يَدعو وجُلُّ دعائه … ما للفريسة لا تَقَعْ
عَجِّلْ بهايا ذا العُلَى … إنَّ الفؤاد قد انصدعْ (¬٥)
قُلْتُ (¬٦):
يا ذئابًا بَدَتْ لنا … في ثياب مُلَوَّنَهْ
أَحَلَالًا رأيتمُ … أَكْلَنا في المُدَوَّنَهْ (¬٧)؟