جاءهم العلم؛ بغيًا بينهم، وعَايَنُوا البيِّنة، وعلموا الحق؛ لينفذ عليهم القَدَرُ، وابتدعوا (¬١) وما اتَّبعوها، رهبانيةً ما رعوها حقَّ رعايتها، وقد بيَّنَّا قوله ﵇ (¬٢): "عليكم بسُنَّتِي وسُنَّةِ الخلفاء الراشدين المهديِّين بعدي، عَضُّوا عليها بالنواجذ (¬٣) " (¬٤).
[حُجِّيَّةُ قَوْلِ التَّابِعِيِّ]:
وقد (¬٥) ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: "تسمعون ويُسمع منكم، ويُسمع ممَّن يَسمع منكم" (¬٦). واختلف الناسُ في قول الصحابي؛ هل هو حجة أم لا إذا كان بخلاف القياس؟ ورأى مالكٌ وحده أن قول التابعي حجة (¬٧) ودليلٌ إذا خالف النظر ولم يكن إليه طريقٌ إلَّا الخبر، والصَّحِيحُ قولُه، وقد بيَّنَّاه في كتاب "التمحيص" و"التخليص" (¬٨)، فلينظر هنالك (¬٩).