Lewati ke konten

Kitab: Sirajul Muridin · Pengarang: أبو بكر ابن العربي

Baca Juz 1, halaman 18

  1. الباب الأول: المقامات
  2. المقام الأول: الحياة الدنيا

وفي لفظ آخر (¬١): "وآدَمُ بين الماء والطين".

ويُخْلَقُ المَرْءُ وهو لا يَعْلَمُ (¬٢) شيئًا، كما قال تعالى: ﴿وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا﴾ [النحل: ٧٨]، ثم عَلَّمَهُ ما لم يكن يعلم، وكان فَضْلُ الله عليه عظيمًا.

وابتدأَ الآدَمِيِّينَ بالنِّعْمَةِ قبل الخِدْمَةِ تكريمًا، ولمَّا علَّم الآدَمِيَّ خَلَقَ له القدرة ومَلَّكَه (¬٣)، ثم ابتلاه فيسَّره لِمَا قدَّره، ونَصَبَ له -وفيه- الأَدِلَّة، لِمَا يَسْتَقْبِلُه من حاله، وأخبره بالصحيح من مآلِه، وقرَّر له الأمر بأَشْكَالِه، وضَرَبَ له البيان (¬٤) بأَمْثَالِه، فمِنْ رَاكِنٍ إلى العاجلة في مَحَلِّ الاعتبار، ومِنْ سَابِقٍ إلى الآخِرة في دار القرار، فإن سَبَقَ استقرَّ ومَلَك، وإن رَكَنَ اسْتَغَرَّ وهَلَك.

وماذا يَغُرُّه من الدنيا دَارِ الباطل! وقد رأى أن يومه فيها كأَمْسِ الذاهب، وغَدُه لا يعلم أيُدْرِكُه؟ وقرناؤه قد اخترمتهم المَنُونُ، وصارُوا في خبَرِ (¬٥) كان بعد يكون، وتيقَّن أن طويل العمر كقصيره بَوَاء (¬٦).

فمن عاش عامًا كمن عاش ألفًا … فما العامُ والأَلْفُ إلَّا سواءْ (¬٧)

Rujukan halaman ini: سراج المريدين فى سبيل الدين، ج 1، ص 18 (SanadKitab #1211, hlm. urut 454)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.