قد عجزت، قال (¬١): ثم تتابع الناس؛ حتى رأيتُ كَوْمَيْنِ من طعام وثياب، حتى رأيتُ وجه رسول الله ﷺ يتهلَّل، كأنه مُذْهَبَةٌ، فقال رسول الله ﷺ: من سنَّ في الإسلام سنة حسنة فله أجرُها وأَجْرُ من عمل بها بعده، من غير أن يُنتَقَصَ (¬٢) من أجورهم شيء، ومن سنَّ في الإسلام سنة سيئة كان عليه وِزْرُها ووِزْرُ من عمل بها من غير أن يُنتَقَصَ من أوزارهم شيء" (¬٣).
الحالة الرابعة:
أن يعتمل (¬٤) فيما يحتاج إليه ولا يسأل، ففي الحديث الحسن: "أن عَلِيًّا ﵁ عَدِمَ القُوتَ فخرج؛ فرأى يهوديًّا يَنْزعُ بدَلْوٍ، فناداه: هل لك أن نَنْزِعَ عنك دَلْوًا بتمرة؟ قال: افعل، فدخل عليه فنَزَعَ دَلْوًا بتمرة، حتى إذا أخذ حاجته ألقى الدلْوَ عن يده وخرج" (¬٥).
الحالة الخامسة:
أن يغتنم ويكتسب من الكفَّار بسلاحه، وهي أشرف وجوه الكسب، في الصحيح: قال ﷺ: "جُعِلَ رِزْقِي تحت ظِلِّ رُمْحِي، وجعلت الذِّلَّةُ