الحالة الثامنة:
له (¬١) أن يستدين، فقد تداين النبي ﷺ ورَهَنَ في الحديث الصحيح؛ وذلك لأهله، وقد استدان للمسلمين.
وروى عبد الله بن عمرو بن العاص: "أن رسول الله ﷺ أمره أن يجَهِّزَ جيشًا، قال عبد الله: وليس عندنا ظهر، قال: فأمره النبي ﷺ أن يبتاع ظَهْرًا إلى خروج المصدق، فابتاع عبد الله البعير بالبعيرين وبالأَبْعِرَةِ إلى خروج المصدق؛ بأمر رسول الله ﷺ" (¬٢)، خرَّجه الدارقطني وغيره.
وقد رَوَى ابنُ حنبل وغيره عن أنس بن مالك: "أن النبي ﷺ بعث إلى يهودي يستسلفه شيئا إلى المَيْسُرَةِ، فقال اليهودي: وهل لمحمد ميسرة؟ قال: فأتيت النبي ﷺ فأخبرته، فقال: كذب اليهودي؟ ثلاث مرات، أنا خير من بايع؛ ثلاث مرات، لأَن يلبس الرجل ثوبًا من رِقَاعِ شتَّى خَيْرٌ له من أن يأخذ في أمانته ما ليس عنده" (¬٣).
وفي الصحيح: أن النبي ﷺ قال: "من أَخَذَ أموال الناس يريد أداءها أدَّى الله عنه، ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله" (¬٤).