كيفية اللباس
قال الله تعالى: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف: ٢٩]، وزينةُ المرء الأصلية هي سَتْرُ عورته التي قبَّحَ الشَّرْعُ كَشْفَها، وشَرَّعَ سَتْرَها، وأوَّل من تُعُبِّدَ بذلك وأُمِرَ به آدمُ ﵇ (¬١)، لا كما تقوله المبتدعة (¬٢)؛ من أنه عَرَفَ بذلك (¬٣) عَقْلًا، ولولا الشرع ما كان في كشف العورة حَرَجٌ، ولا ردَّه عَقْلٌ، وكذا (¬٤) الناس يوم القيامة، حفاةً (¬٥) عُرَاةً غُرْلًا (¬٦)، حتى قالت عائشة ﵂: "يا رسول الله، ينظر الناس بعضهم إلى عورة بعض؟ قال: يا عائشة، الشأنُ أعظم من ذلك" (¬٧)، فلو كان ذلك ممنوعًا بالعقل ما كان مُسَوَّغًا في حال كمال العقل.