[الاِسْتِفْرَاشُ]
وأمَّا لباسُ الاستفراش: فإنه فراش وإزار (¬١)، وكساء ومِرْفَقَةٌ أو وسادة، والزيادة فيها قد تقدَّم بيانُ قَدْرِها، ولا بأس بأن يكون له سرير يَرْفَعُ عليه مَرَاكِلَه من التراب والهَوَامِّ.
وفي كتاب ابن حنبل: عن عائشة ﵂ قالت: "جَعَلْتُ للنبي ﷺ فراشين، فأبى أن يرقد عليهما (¬٢) حتى جعلتُه واحدًا" (¬٣).
وفيه من طريق صحيح: "أن امرأة من الأنصار دخلت عليها فرأت فراش رسول الله ﷺ، فرأت عَبَاءَةً مَثْنِيَّةً، فرجعت إلى منزلها فبعثت إليَّ بفراش حَشْوُه الصُّوفُ، فدخل عليَّ رسول الله ﷺ فقال: ما هذا؟ فقلتُ: فلانة الأنصارية دخلت عليَّ فرأت فراشك، فبعثت إليَّ بهذا، فقال: رُدِّيهِ، فلم أردَّه، وأعجبني أن يكون في بيتي، حتى قال لي ذلك ثلاث مرات، فقال: يا عائشة رُدِّيه، فوالله لو شِئْتُ لأجرى الله معي جبال الذهب والفضة، فرددتُه" (¬٤).