إِضْحِيَان، وعليه حُلَّةٌ حمراء، فجعلت أنظر إليه وإلى القمر، فإذا هو عندي أحسن من القمر" (¬١)، وفيه مِثْلُه عن أبي جُحَيفة (¬٢) والبراء (¬٣).
[لُبْسُ ابن العربي لبُرْنُسٍ أحمرَ]:
وقد كنت لَبِسْتُ بُرْنُسًا أحمر سنة خمس مائة (¬٤)، وحضرنا مجلسًا للأقضية وفيها بعض المفْتِين، فقال لمَّا خرجنا منها: "من لَبِسَ بُرْنُسًا أحمرَ لم تَجُزْ شهادتُه"، فنُمِيَ ذلك إليَّ، فقلتُ: "من قال هذا يستتاب، فإن تاب وإلُّا ضُرِبَتْ عُنُقُه"، وجعلتُ أسرد الأحاديث في ذلك.
فإن قيل: هي من (¬٥) شِعَارِ الجُنْدِ؟
قلنا: إذا كان شيئا جائزًا في الشريعة مفعولًا لمُبَلِّغِها لم يَعِبْه أن يكون عليه من لا تُرْضَى سيرته.