قال بعضهم: استولى عليها الدَّسَمُ (¬١).
وقال آخرون: لا يجوز (¬٢) أن يقال ذلك في النبي ﷺ؛ لأنَّه لَفْظٌ في غاية الذمِّ (¬٣).
[تَنْزِيهُ رسول الله ﷺ عن الدَّنَسِ والعَرَقِ]:
أَلَا ترى إلى قوله ﷺ في الصدقة: "إنما هي أوساخ الناس" (¬٤)، وقد رُمِيَت امرأة من قريش في الجاهلية من زوجها بتهمة زِنًى، فحُمِلت إلى الكاهن، فقال: "اذهبي غير وَسْخَاء ولا زانية" (¬٥)؛ لأن الوسخ والدَّنَس لا يضاف إلى مُحَمَّدٍ (¬٦) ﷺ؛ لأنَّه الطاهر المطهَّر (¬٧) من كل دَنَسِ وعَيْبٍ، أَمَا إنه وَقَعَ في "الأخلاق": "أن ثوب رسول الله ﷺ كان كأنه ثَوْبُ زيَّاتٍ" (¬٨)، وهذا لَفْظٌ لا حرج فيه، ولم يصحَّ، ومعناه - لو صحَّ -: من الغبار والأرض، ولو أن هذا الذي صرَّح في عمامة النبي ﷺ بما صرَّح من اللفظ