الرابع: أن لا يخطب ولا ينكح ولا يُواعد في العدَّة.
الخامس: ألَّا يتزوَّج حتى يرى إن أمكن، وفي ذلك حديثان صحيحان؛
أحدهما: حديث الواهبة، وقد تقدَّم (¬١).
الثاني: حديث عائشة؛ قالت: (قال لي رسول الله ﷺ: أُرِيتُكِ في المنام، يجيء المَلَكُ بكِ في سَرَقَةٍ من حرير، فقال لي: هذه امرأتك، فأكشف عن (¬٢) وجهك الثوب، فإذا هي أنت، فقلتُ: إن يَكُ هذا من عند الله يُمْضِهِ) (¬٣).
[رؤيا الأنبياء]:
ولم يشكَّ ﷺ فيما رأى، (فإن رؤيا الأنبياء وَحْيٌ) (¬٤)، وإنما احتمل عنده أن تكون الرؤيا اسمًا، أو (¬٥) تكون كُنية، فإن الرؤيا (¬٦) أسماء وكُنًى، فسمُّوها بأسمائها، وكنُّوها بكُناها، واسمُها أن تخرج بعينها، وكُنيتها أن تخرج على مثالها، وهي أختها، أو قرينتها (¬٧)، أو جارتها، أو سَمِيَّتُها.