الخِلْقَةِ، ولا خلاف بين العقلاء أن من صحَّت بِنْيَتُه، وقَوِيَت جُثَّتُه، واستقامت هيئته (¬١)، حتى يكون على الصفة التي جاءت في الأخبار عن رسول الله ﷺ؛ من حُسن النعت، وجمال الهيئة، ونضارة اللون، وإِشْرَابِ الحُمرة، وقوة البطش، وشدة الأَسْرِ، إلى سائر محاسن الصفات، التي من كان على خلافها كان منسوبًا إلى ضعف المُنَّةِ (¬٢)، ونقص القدرة (¬٣) " (¬٤).
وقد قال لي أبو القاسم بن المنفوخ (¬٥) الطبيب بمصر عن ابن رضوان (¬٦) الطبيب: "إن صفة محمد ﷺ دليلٌ على قوته، لأن تلك الخلقة المروية لا تكون أبدًا إلا لمن خُصَّ بالمرتبة (¬٧) النبوية" (¬٨).
وقد بيَّنا ذلك بتأويله وتحقيقه في "كُتُبِ الأصول"، وخاصة في كتاب (¬٩) "العواصم من القواصم" (¬١٠).