وصحَّ عن عائشة - أنها لمَّا سمعت أنهم يُحشرون على وجوههم ورؤوسهم؛ قالت: "يا رسول الله، وكيف يمشي أحدٌ على رأسه؟ قال: إن الذي أَمْشَاهُ على رِجْلِه (¬١) قادرٌ على أن يُمْشِيَه على رأسه" (¬٢).
الخامس: قال عمرو (¬٣) بن قيس المُلائي: "إن المؤمن إذا خرج من قبره استقبله عمله في أحسن شيء صورةً وأطيبه ريحًا (¬٤)، فيقول: هل تعرفني؟ فيقول: لا، إلَّا أن الله قد طيَّب ريحك، وحسَّن صورتك، فيقول: كذلك كنتُ في الدنيا، أنا عملك الصالح، طال ما ركبتك في الدنيا (¬٥)، اركبني اليوم، وتلا: ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا﴾ [مريم: ٨٥]، وإن الكافر يستقبله عمله في أقبح شيء صورة وأنتنه ريحًا، فيقول: هل تعرفني؟ فيقول: لا، إلَّا أن الله قد قبَّح صورتك، ونتَّن ريحك، فيقول: كذلك كنتُ في الدنيا، أنا عملك السيئ، طال ما ركبتني في الدنيا، وأنا اليوم أركبك، وتلا: ﴿وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ﴾ [الأنعام: ٣١] " (¬٦).