[الاسم الثامن: يَوْمُ الفَرْقِ]
قال الله سبحانه: ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ﴾ [التغابن: ٩]، وقال: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ﴾ [الروم: ١٤]، وقد سبق القضاء ونفذ الحُكْمُ بجَمْعِهم وفَرْقِهِم؛ عِلْمًا وكتابًا، وخَلْقًا وتطويرًا، ومعاشًا ومَوْتًا ونُشُورًا، وثَوَابًا وعِقَابًا، ودِينًا ودُنْيَا، وفاتحةً وخاتمةً، وإقبالًا وإدبارًا، ورَوْضَةً وحُفْرَةً، ومَوْقِفًا وحِسَابًا، وقَبُولًا ورَدًّا، وجوارًا (¬١) تقريبًا، وإقصاءً تبعيدًا (¬٢)، وجوازًا على الصراط، ورِيًّا وعَطَشًا، ونُورًا وظُلْمَةً، ووَزْنًا وإعطاءَ كتاب، ومآبًا وقرارًا، ولكل واحد حديثٌ وآيَةٌ بيَّنَّاهَا في "أنوار الفجر"، والنَّبِيهُ (¬٣) يستخرجها من حفظ القرآن والحديث، وهذا "السِّرَاجُ" يكفي للاستضاءة عليها في الاستراءة.
والجمع يكون بوُجُوهٍ:
الأوَّل: ما تقدَّم من جَمْعِ مُتَفَرِّقِ (¬٤) الأجساد في الأرض؛ حتى يرجع كل عُضْوٍ إلى مَقَرِّه، وكل قِطْعَةٍ من البدن إلى جارتها، وقد سأل إبراهيم معرفة مُعَايَنَة الكيفية، فأراه الله إيَّاها في الطيور الأربعة.