ويحتمل أن يريد به (¬١): يجمعهم في (¬٢) الشهداء على الأمم، وذلك قوله: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾ [النساء: ٤١].
وذلك كلُّه صحيحٌ مَرْوِيٌّ فيه أحاديث.
الرابع -: رُوي في الحديث: "أنه يجتمع أهل الجنة" (¬٣)، ورُوي: "أنه يجتمع أهل النار" (¬٤).
وأما الفَرْقُ فقد أخبر الله تعالى عن أوَّله وآخِره:
أمَّا الأوَّل: فقوله: ﴿وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً﴾ [الواقعة: ٧] أي: أنواعًا
ثلاثة، ﴿فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ﴾ [الواقعة: ٨] هم الذين يؤخذ بهم ذات اليمين، ﴿وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ﴾ [الواقعة: ٩] هم الذين يؤخذ بهم ذات الشمال (¬٥).
وقال ﷺ: "يُؤخذ برِجَالٍ يوم القيامة ذات الشمال، فأقول: يا رب (¬٦)، أصحابي، فيُقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك" (¬٧).