وهذا نحوٌ (¬١) من الفَرْقِ (¬٢) أيضًا؛ وهو قوله: ﴿يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا﴾ [الزلزلة: ٦]، أي: متفرقين، ﴿لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ﴾، فهذا أوَّلُ ذلك، وبعده أشياء (¬٣) كثيرة (¬٤).
ومنها: التفاوت في جواز الصراط، "كالبرق الخاطف، والريح (¬٥) المرسلة، والطير، وأجاويد الخيل، وشَدِّ الرجال، وزَحْفًا تجري بهم أعمالهم" (¬٦)، صَحِيحٌ صَحِيحٌ.
[الشفاعة (¬٧)]:
ومنها: الفَرْقُ الأعظم؛ وهو كيفية الخروج من النار بالشفاعة.
ففي الحديث الصحيح أنهما نوعان:
من جهة الشافع نَوْعٌ؛
ومن جهة السبب المشفوع به نَوْعٌ.
فأمَّا الشافع "فمُحَمَّدٌ ﷺ، والأنبياء، والملائكة، والمؤمنون، وأرحم الراحمين (¬٨) " (¬٩).