يَوْمُ الفَزَعِ: وهو الاسمُ العاشر
وحقيقة "ف ز ع": ضَعْفُ النفس عن حَمْلِ المعاني الطارئة عليها خلاف العادة، فإن استمر كان جُبْنًا (¬١)، وعند ذلك تتشوَّف (¬٢) النفس إلى ما يقَوِّيهَا، فلجرَّاء ذلك قالوا: فَزِعْتُ من كذا، أي: ضَعُفْتُ عن حَمْلِه عند طَرَيَانِه عليَّ، وفَزِعْتُ إلى كذا، أي: تَشَوَّفَتْ (¬٣) نفسي عند ذلك إلى ما يُقَوِّيهَا على إزالة ما نزل بها.
والآخِرَةُ كلها خلافُ العادة، فهي فَزَعٌ كلها، وبعضُها أكبرُ من بعض، قال الله تعالى: ﴿لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ﴾ [الأنبياء: ١٠٢]، وقال تعالى: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ [الزمر: ٦٨]، وفيه سبعة أقوال (¬٤):
الأوَّل: الفزع الأكبر: قوله تعالى: ﴿لَا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ﴾ [الفرقان: ٢٢].
الثاني: قوله: ﴿وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ﴾ [يس: ٥٩].