الحاقَّةُ: وهو الاسم الخامسُ والعشرون
وقد بيَّنَّا في غَيْرِ مَوْضِع أن الحق هو: الشيء الثابت الكائن (¬١)، وليس بالحقيقة إلا لله وحده، فإنه ثابت ثُبُوتًا لم يتقدَّمه عَدَمٌ، ولا يتعقَّبه فناءٌ، وهو كما قال فيه النبيُّ ﷺ: "اللَّهم -وذكر الحديث- أنت الحق، وقولك الحق، ووعدك الحق، ولقاؤك حق، والجنة حق، والنار حق، والساعة حق، والنبيئون حق" (¬٢).
واختلف في تسميتها بأنها حاقَّةٌ: فقال الطبري: "إنَّما سُمِّيَتْ حاقَّةً لأن الأمور تَحِقُّ فيها" (¬٣).
كأنه جعلها من باب: ليل قائم (¬٤)، ونهار صائم.
وقيل: سُمِّيَتْ حاقَّةً لأنها كانت من غير شكٍّ.
ويحتمل أن يكون معناه: أنه يحق لها أن يكون فيها ما فيها؛ لأنها المقصود بالخَلْقِ، والعاقبة لهم، وحكمة الله سبحانه فيهم، وهي: