انطلق فأَخْرِجْ مِنَ النار مَن في قلبه مثقال (¬١) ذرَّة أو خردلة من إيمان، ثم أعود، فيقال (¬٢): أخرج من كان في قلبه أدنى أدنى أدنى مثقال حبَّة خردل من إيمان" (¬٣).
وأمَّا كيفية الوزن فإنَّ كُتُبَ الأعمال تُوضَعُ في كِفَّتَيْ الميزان، ويخلق الله الثِّقَلَ في الآخرة كما يخلقه في الدنيا في كِفَّةِ الميزان، على حسب [عَمَلِه] (¬٤) فيها، فما أَدْرَكَتْ من الاعتماد حُكِمَ به (¬٥).
وأمَّا الحديث الذي يَرْوُون: "أنَّ لا إله إلا الله لو وُضِعَتْ في كِفَّةٍ لما عادلتها (¬٦) المخلوقات" (¬٧)؛ فإنما ذلك إذا جاءت بما شُرِطَ فيها من الإخلاص، وما يتبعها من الوظائف، كما قال في البخاري عن وَهْبٍ: "لا إله إلا الله مفتاحٌ له أسنان، إن جئت بالمفتاح له أسنان فُتِحَ لك، وإلَّا لم يُفْتَحْ" (¬٨).