[أحاديث الجنة]
وها أنا أُهْدِي إليكم (¬١) ما صحَّ فيها حتى تكونوا على بَصِيرَةٍ في تصحيحه من ذلك فيها.
أمَّا الجَنَّةُ فالذي صحَّ فيها ستة أحاديث:
الأوَّل: حديث أبي هريرة؛ قال: قال رسول الله ﷺ: "قال الله تعالى: أعددت لعبادي الصالحين ما لا عَيْنٌ رَأَتْ، ولا أُذُنٌ سَمِعَتْ، ولا خَطَرَ على قَلْبِ بَشَرٍ، دُخْرًا؛ بَلْهَ ما أَطْلَعَكُم الله عليه، ومِصْدَاقُ ذلك في كتاب الله تعالى: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (١٦) فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٧)﴾ [السجدة: ١٦ - ١٧] (¬٢).
الثاني: عنه وعن أبي سعيد: "إن في الجنة شجرة يَسِيرُ الرَّاكِبُ الجَوَادُ المُضَمَّرُ السريع مائة عام لا (¬٣) يقطعها، اقرؤوا إن شئتم: ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ (٣٠)﴾ [الواقعة: ٣٠] " (¬٤).