صِفَةُ أَهْلِ الجَنَّةِ
- الحديث الأوَّل: قال أبو هريرة: عن النبي ﷺ: "يدخل الجنة أَقْوَامٌ أفئدتهم مثلُ أفئدة الطَّيْرِ" (¬١).
قال الإمام الحافظ أبو بكر بن العربي (¬٢) ﵁: هو معنى قوله تعالى: ﴿إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (٨٩)﴾ [الشعراء: ٨٩]، ولم يذكره مُفَسِّرٌ؛ فَاتَهُمْ بأجمعهم.
وفي الصحيح - واللفظ للبخاري -: قال أبو هريرة: قال النبي ﷺ: "من آمن بالله ورسوله، وأقام الصلاة، وآتى الزكاة (¬٣)، وصام رمضان؛ كان حقًّا على الله أن يدخله الجنة، هاجر في سبيل الله أو جلس في أرضه التي ولد فيها، قالوا: يا رسول الله، أفلا تُنْبِئُ الناس بذلك؟ قال: إن في الجنة مائة درجة؛ أعدَّها الله للمجاهدين في سبيله، كلُّ درجتين ما بينهما كما بين السماء والأرص، فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس، فإنه أَوْسَطُ الجنة وأَعْلَى الجنة، وفوقه عَرْشُ الرحمن، ومنه تَفَجَّرُ أنهار الجنة" (¬٤).