التسبيح والتحميد كما يُلْهَمُون النَّفَسَ، لكل واحد منهم زوجتان من الحور العين؛ يُرَى مُخُّ ساقها من وراء اللحم من الحُسْنِ، وما في الجنة عَزَبٌ" (¬١).
زاد غيره (¬٢): "يُسَبِّحُون الله بُكْرَةً وعَشِيًا" (¬٣)، صحيح.
[نساءُ الدنيا ورِجَالُها أيهما أكثر في الجنة؟]
قال الأمام أبو بكر (¬٤): وفي هذا الحديث من المَعْنَى أنه نَفَى قواذف البدن في الدنيا، إلَّا الجُشاء والعرق، وليس في هذا الحديث لكثرة النساء حُجَّةٌ، ولا لقلتهن، لأن القوم لم يختلفوا في جِنْسِ النساء، إنما اختلفوا في نَوْعِ من الجنس؛ وهو نساء الدنيا ورجالها، أيهما أكثر في الجنة؟ فإن كانوا اختلفوا في المعنى الأوَّل وهو جِنْسُ النساء مُطْلَقًا، فحديث أبي هريرة حجة، وإن كانوا اختلفوا في نَوْعٍ من الجنس، وهم أهل الدنيا، فالنساء في الجنة أقل.
روى أسامة عن النبي ﵇ في البخاري - أنه قال: "قمتُ على باب الجنة فإذا عامة من دخلها المساكين، وأصحاب الجَدِّ (¬٥)