Lewati ke konten

Kitab: Sirajul Muridin · Pengarang: أبو بكر ابن العربي

Baca Juz 2, halaman 29

  1. الباب الثاني: الأسماء والصفات
  2. الاسم الخامس: المسلم
  3. تبيين

بحال؛ وذلك أن الخاطر الذي يُوقعه في المعصية مع علمه بأنها مَهْلَكَةٌ بمنزلة الرجل يُقْدِمُ على وَطْءِ الأجنبية وإن قُتِلَ، كأنه يرضى بالوصول إلى أَمَلِه وإن أدَّى إلى تَلَفِ نفسه، وهذا لأنه عذابُ لحظة، فيمكن أن يُقَابَلَ بلذة لحظة، كأنه مقابلة مِثْلٍ بمِثْلٍ؛ في القَدْرِ والزمان، لا في الصفة والمقدار.

وأمَّا المؤمنون بالحقيقة فمثالُ المعصية إذا عَرَضَتْ لهم كرَجُلٍ قُدِّمَ له طعامٌ شَهِيٍّ تَحَقَّقَ أنه مسمومٌ، وأنه وَحِيٌّ (¬١) لا يُمْهِلُه؛ فإنه لا يُقْدِمُ عليه، فإن أَخَذَه الجُوعُ وغَلَبَه لم يُقْدِمْ أيضًا عليه؛ لأنه يقول: مَوْتٌ بمَوْتٍ من غير يَدِي أولى بي، ولو تحقَّق أنه سُمٌّ يُدِيمُ أَلَمَه، ويُهْرِي لَحْمَه، ويَشُدُّ وَجَعَه؛ ربَّما يَحْمِلُه سوءُ الاختيار على أن يُؤْثِرَ حياةَ شَهْرٍ مُتَمَلْمِلًا مُتَوَجِّعًا مُتْبَلًا (¬٢) على الموت الآن، وذلك لمَغِيبِ الألم عنه الآن، وأن الجوع متحقق، والألم متوقع، وإذا عرف أنها شهوة مُسْتَغْنًى عنها، وعلم أنها مُوقِعَةٌ في العذاب الدائم؛ لم يُقْدِمْ عليها بحال إلَّا مع الاِسْتِرَابَةِ بأن ذلك الطعام مهْلِكٌ، والشكِّ في أن ذلك الفعل مُعْطِبٌ، أو مع الذهول عن هذه الخواطر كُلِّها بغلبة الشهوة، وإلى هذه الأحوال كلها يَرْجِعُ قول النبي ﷺ: "لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن، ولا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً ذات شرف يَرْفَعٌ الناسُ إليه فيها أبصارهم وهو مؤمن" (¬٣)،

Rujukan halaman ini: سراج المريدين فى سبيل الدين، ج 2، ص 29 (SanadKitab #1211, hlm. urut 891)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.