المسجد وهي تتعلَّق به إذا ضَعُفَتْ عن القيام في الصلاة، فقال: "اكلَفُوا من العمل ما تُطيقُون، فإن الله لا يَمَلُّ حتى تَمَلُّوا" (¬١).
وغاية ما يتعاطاه الآدمي أن يكون مستغرق الأوقات في الطاعات، وذلك ما لا يقدر عليه بَشَرٌ، إنَّما المستطاع أن يَعْمُرَ بالكَفِّ عن المحظور والمكروه، وأمَّا أن يفعل كل طاعة فبَعِيدٌ (¬٢) عن الخلْقِ عَسِيرٌ عليهم (¬٣).
لقد رُوي عن بعضهم: "أنه كان يصلي كل يوم ألف ركعة" (¬٤).
وروي عن (¬٥) بعضهم: "أنه كان يُسَبِّحُ الله كلَّ يَوْمٍ مائة ألف تسبيحه، إلَّا أن تخطئ الأصابع" (¬٦).
وروى أَحْمَدُ عن أبي هريرة: "أنه كان له خيط فيه أَلْفَا (¬٧) عُقْدَةٍ، وكان لا ينام حتى يُسَبِّحَ به" (¬٨).