وقد روى أحمد بن حنبل عن عمر قال: "وَيْلٌ لدَيَّانِ الأرض من ديَّان السماء يوم يلقونه، إلَّا من حَكَمَ بالعَدْلِ وقَضَى بالحَقِّ، ولم يَقْضِ لقرابة ولا لِهَوًى، ولا لرغبة ولا لرهبة (¬١)، وجَعَلَ كتاب الله مرآةً بين عينيه" (¬٢).
وقال أبو الدرداء: "البِرُّ لا يبلى، والإثم لا يُنسى، والديَّان لا ينام، فكُنْ كما شئت، كما تَدِينُ تُدَان" (¬٣).
تكملة:
وقد عَبَّرَ [ﷺ] عن الدين بمُعْظَمِه فقال (¬٤): "الدين النصيحة، لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين، وعامَّتهم" (¬٥)، وهو حديث حَسَنٌ.
فَضَائِلُ العِلْمِ وما يَرْتَبِطُ به من العَقْلِ والإِسْلَامِ والإيمان والدِّينِ:
وقد انتدب قَوْمٌ للعلم فأطنبوا في أوصافه وفرائضه وفضائله.
فأمَّا أوصافه فقد تقدَّمت الإشارة إليها (¬٦) بما تقتضيه هذه الرسالة من الاختصار.
وأمَّا الفضائل فقد أكثر الخلق في ذلك وأَطْنَبُوا، وصَعَدُوا واسْتَفَلُوا (¬٧)، وعليهم في ذلك ما احْتَمَلُوا، وهم مُطالَبون بالقيام بما حُمِّلُوا،