ولم يَقْنَع البائسون بحديث موسى في رحلته إلى الخَضِرِ يَطْلُبُ العِلْمَ حتى اختلقُوا ما لا معنى له، إلى أحاديث لا حصر لها ولا أصل.
[الوصاةُ بالأحاديث الصحيحة]:
فاقبضوا على ما في كَفِّ الإسلام منها، واضبطوا عليه بها، فياليتكم حصَّلتموه عُمْرَكُم، وما أُرَاكُمْ فاعلين ولا لها، ولو فعلتم مُطِيقِينَ إلَّا بتوفيق رَبِّ العالمين (¬١) وفضله ورحمته، واعتمِدوا من أحاديث (¬٢) الكَفِّ على ما صحَّ وثَبَتَ، ففيها ضَعِيفٌ كثير، ولا تكونوا كمن أحرز (¬٣) ناقةً أو شاةً من هَجْمَةٍ (¬٤) أو قَطِيعِ فترك الكَوْمَاءَ (¬٥) والرُّبَّى (¬٦)، وعَمَدَ إلى المريضة والهزيلة، بل قد تركتم هذا كله وعمدتم إلى الميتة، وتركتم السمين والهزيل، وجعلتم تأكلون الميتة وتُطْعِمُونها سواكم، فياليت شعري ما حُجَّتُكم عند ربكم؟
وقد أخبرني (¬٧) بدمشق الشيخ الحافظ (¬٨) أبو محمد هِبَةُ الله بن أحمد