الاسمُ السَّابِعُ: المُوَحِّدُ (¬١)
قال الله تعالى: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ [البقرة: ١٦٣].
وقال النبي ﷺ واللفظ للبخاري- لمعاذ بن جبل حين أرسله إلى اليمن: "إنك تقدم على قوم أهل الكتاب؛ فليكن أول ما تدعوهم إليه أن يُوَحِّدُوا الله، فإذا فعلوا ذلك فأخبرهم أن الله فرض عليهم خمس صلوات" (¬٢)، وذكر الحديث.
وهو قوله في القرآن والحديث: "أن لا تشركوا بي شيئًا"، أي: لا تجعلوا له مِثْلًا في ذات ولا صفات ولا أفعال، فذلك إثباتُ حقيقة التوحيد، لَهُ ذاتًا وصفةً وفِعْلًا، وفِيكَ (¬٣) عَقْدًا وقَوْلًا وعَمَلًا.
بيان سهولة التوحيد:
وقد عَظَّمَه قَوْمٌ على الخلق حتَّى أَيْأَسُوهم منه، وما أعظمه قَدْرًا! وما أقربه تَيَسُّرًا (¬٤)! ولقد رضي الله فيه باليسير، وأدناه لعباده بالتيسير، وأمرهم به بسابق الحُكْمِ والتقدير فقال: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾ [النساء: ٣٦].