حَتَّى يَنْفَضُّوا﴾ [المنافقون: ٧]، و ﴿لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾ [المنافقون: ٨]، فذكرتُ ذلك لعَمِّي، فذَكَرَ ذلك عَمِّي لرسول الله ﷺ، فدعاني فحدَّثتُه، فأرسل إلى عبد الله بن أُبَي وأصحابه، فحلفوا ما قالوا، وكذَّبني النبي ﷺ وصدَّقهم، فأصابني غَمٌّ لم يُصِبْنِي مثلُه قَطُّ، فجَلَسْتُ في بيتي، فقال عمي: ما أردت إلَّا أن كذبك (¬١) رسول الله ﷺ ومَقَتَك، فأنزل الله: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ﴾ [المنافقون: ١]، فأرسل إليَّ النبيُّ ﷺ فقرأها عليَّ (¬٢)، وقال: إن الله قد صدَّقك" (¬٣).
وهو الذي يقول فيه رسول الله ﷺ: "هو الذي أوفى الله بأُذُنِه" (¬٤).
فأخبر الله سبحانه أن خزائن السماوات والأرض لله، وأن قول العبد: أنفق أو لا (¬٥) تنفق في غير الطاعة؛ لَغْوٌ، وأن المعتبر في الطاعة قول النبي ﷺ: "أنفق يا بلال، ولا تَخْشَ من ذي العرش إِقْلَالًا" (¬٦)، وكذلك قال الله تعالى: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ﴾ [الزمر: ٣٦]،