يُرِيدُ: وما رَزَقَكَ الله من القرآن خَيْرٌ وأَبْقَى (¬١).
فاتحة الكتاب:
قال النبي ﷺ لأُبَيٍّ: "لأعلمنَّك سورةً من القرآن ما أنزل الله في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان مِثْلَها، قال: نعم يا رسول الله، قال: كيف تقرأ إذا افتتحت الصلاة؟ قال: فقرأ. أُمَّ القرآن، فقال رسول الله ﷺ: والذي نفسي بيده؛ ما أنزل (¬٢) الله في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان مثلها، وأنها سَبْعٌ من المثاني- أو: "السبع المثاني" (¬٣) - والقرآن العظيم الذي أُعطيته" (¬٤).
ومِن فَضْلِهَا: أنها رُقْيَةٌ عُظْمَى؛ قال أبو سعبد الخدري: "كُنُّا في مَسِيرٍ لنا فنزلنا بحَيٍّ من أحياء العرب (¬٥)، فجاءت جارية فقالت: إن سيد الحي سَلِيمٌ، وإنَّ نَفَرَنا غَيْبٌ، فهل منكم من راقٍ؟ فقام معها رَجُلٌ ما كُنَّا نَأْبُنُه (¬٦) برُقْيَةٍ، فرقاه فبرأ، فأمر له بثلاثين شاةً، وسقانا لَبَنَه (¬٧)، فلمَّا رجع قلنا له: