قال الإمام الحافظ أبو بكر (¬١) ﵁: هذا حَدِيثٌ (¬٢) صَحِيحٌ مَلِيحٌ، جمع أُصُولًا عظيمة من "القِسْم الرابع" (¬٣)، وفيه من "القِسْم الأوَّل" (¬٤): أنَّ كبائر الذنوب تَرْجَحُ الصلاة (¬٥) والصيام، وصاحبُها في المشيئة، والله أعلم (¬٦).
ولن يُوَفِّيَ العبدُ العبادة حقَّها حتى لا يبقى له مُبَاحٌ إلَّا يَرُدُّهُ (¬٧) بالنيَّة طاعةً، فيأكل ويشرب ليَعْبُدَ، ويلبسُ ليَسْتُرَ عَوْرَتَه، ويأخذُ نفسَه في كلِّ أَمْرِه المُبَاحِ بأن يَقْصِدَ به وَجْهًا من الفَضْلِ والأَجْرِ.
وقد قال النبيُّ ﷺ: "بَضْعُ الرَّجُلِ أَهْلَه صَدَقَةٌ، قيل له: أيقضي أحدُنا شهوته ويؤجر؟ قال: أرأيت لو وضعها في حرام، أليس يأثم؟ قالوا: نعم، قال: فكذلك يؤجر" (¬٨).
يعني: بما يَنْوِي من عِصْمَةِ نَفْسِه وأَهْلِه، وبِنَاءَ بَيْتٍ في الإسلام، ووَلَدٍ يَعْبُدُ الله (¬٩)، وغَيْرِ ذلك.