وفي رواية: " هدنة على دخن وجماعة على أقذاء ". قلت: يا رسول الله الهدنة على الدخن ما هي؟ قال: " لا ترجع قلوب أقوام كما كانت عليه ". قلت: بعد هذا الخير شر؟ قال: " فتنة عمياء صماء عليها دعاة على أبواب النار فإن تمت يا حذيفة وأنت عاض على جذل خير لك من أن تتبع أحدا منهم ".
• أبو دَاودَ [٤٢٧٦] في الفِتَنِ، والنسَائِيُّ [الكبرى ٨٠٣٣] في فَضَائِلِ القُرْآنِ عَنْ حُذَيْفَةَ أَيْضًا.
٥٣٢٤ - وعن أبي ذر ﵁ قال: كنت رديفا خلف رسول الله ﷺ يوما على حمار فلما جاوزنا بيوت المدينة قال: " كيف بك يا أبا ذر إذا كان بالمدينة جوع تقوم عن فراشك ولا تبلغ مسجدك حتى يجهدك الجوع؟ " قال: قلت: الله ورسوله أعلم. قال: " تعفف يا أبا ذر ". قال: " كيف بك يا أبا ذر إذا كان بالمدينة موت يبلغ البيت العبد حتى إنه يباع القبر بالعبد؟ ". قال: قلت الله ورسوله أعلم. قال: " تصبر يا أبا ذر ". قال: " كيف بك يا أبا ذر إذا كان بالمدينة قتل تغمر الدماء أحجار (¬١) الزيت؟ " قال: قلت: الله ورسوله أعلم. قال: "تأتي من أنت منه (¬٢) ". قال: قلت: وألبس السلاح؟ قال: " شاركت القوم إذا ". قلت: فكيف أصنع يا رسول الله؟ قال: " إن خشيت أن يبهرك شعاع السيف فألق ناحية ثوبك على وجهك ليبوء باثمك وإثمه ". [٤١٥٨]
• أبو دَاودَ (¬٣) [٤٢٦١] وابنُ مَاجَه [٣٩٥٨] في الفِتَنِ عَنْ أَبِي ذَرّ، وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ [٤/ ٤٢٣].