الفصل الثالث:
٥٧٠٤ - عن ابن عباس قال: إن الله تعالى فضل محمدا صلى الله عليه
وسلم على الأنبياء وعلى أهل السماء فقالوا يا أبا عباس بم فضله الله على أهل
السماء؟ قال: إن الله تعالى قال لأهل السماء ﴿ومن يقل منهم إني إله من دونه فذلك نجزيه جهنم كذلك نجزي الظالمين﴾ وقال الله تعالى لمحمد ﷺ: ﴿إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر﴾ قالوا: وما فضله على الأنبياء؟ قال: قال الله تعالى: ﴿وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم فيضل الله من يشاء … ﴾ الآية وقال الله تعالى لمحمد ﷺ: ﴿وما أرسلناك إلا كافة للناس﴾ فأرسله إلى الجن والإنس. [٥٧٧٣]
• الدارمي (¬١) (٤٦) عنه.
٥٧٠٥ - وعن أبي ذر الغفاري قال: قلت: يا رسول الله كيف علمت أنك نبي حتى استيقنت؟ فقال: " يا أبا ذر أتاني ملكان وأنا ب بعض بطحاء مكة فوقع أحدهما على الأرض وكان الآخر بين السماء والأرض فقال أحدهما لصاحبه: أهو هو؟ قال: نعم. قال: فزنه برجل فوزنت به فوزنته ثم قال: زنه بعشرة فوزنت بهم فرجحتهم ثم قال: زنه بمائة فوزنت بهم فرجحتهم ثم قال: زنه بألف فوزنت بهم فرجحتهم كأني أنظر إليهم ينتثرون علي من خفة الميزان. قال: فقال أحدهما لصاحبه: لو وزنته بأمته لرجحها ". [٥٧٧٤]
• الدارمي (¬٢) (١٤) عنه.