الله ﷺ وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب لاختلافهم ولغطهم. وفي رواية سليمان بن أبي مسلم الأحول قال ابن عباس: يوم الخميس وما يوم الخميس؟ ثم بكى حتى بل دمعه الحصى. قلت: يا ابن عباس وما يوم الخميس؟ قال: اشتد برسول الله ﷺ وجعه فقال: " ائتوني بكتف أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده أبدا ". فتنازعوا ولا ينبغي عند نبي تنازع. فقالوا: ما شأنه أهجر (¬١)؟ استفهموه فذهبوا يردون عليه. فقال: " دعوني ذروني فالذي أنا فيه خير مما تدعونني إليه ". فأمرهم بثلاث: فقال: " أخرجوا المشركين من جزيرة العرب وأجيزوا (¬٢) الوفد بنحو ما كنت أجيزهم ". وسكت عن الثالثة أو قالها فنسيتها.
قال سفيان: هذا من قول سليمان. [٥٩٦٦]
• متفق عليه [خ (٤٤٣١) م (١٦٣٧)] عن ابن عباس.
٥٩١٣ - وعن أنس قال: قال أبو بكر لعمر ﵄ بعد وفاة رسول الله ﷺ: انطلق بنا إلى أم أيمن نزورها كما كان رسول الله ﷺ يزورها فلما انتهينا إليها بكت. فقالا لها: ما يبكيك؟ أما تعلمين أن ما عند الله خير لرسول الله ﷺ؟ فقالت: إني لا أبكي أني (¬٣) لا أعلم أن ما عند الله تعالى خير لرسول الله ﷺ ولكن أبكي أن الوحي قد انقطع من السماء فهيجتهما على البكاء فجعلا يبكيان