الفصل الثالث:
٥٩٨٠ - عن عمر ذكر عنده أبو بكر فبكى وقال: وددت أن عملي كله مثل عمله يوما واحدا من أيامه وليلة واحدة من لياليه. أما ليلته فليلة سار مع رسول الله ﷺ إلى الغار فلما انتهينا إليه قال: والله لا تدخله حتى أدخل قبلك فإن كان فيه شيء أصابني دونك فدخل فكسحه (¬١) ووجد في جانبه ثقبا (¬٢) فشق إزاره وسدها به وبقي منها اثنان فألقمها رجليه ثم قال لرسول الله ﷺ ادخل فدخل رسول الله ﷺ ووضع رأسه في حجره ونام فلدغ أبو بكر في رجله من الجحر ولم يتحرك مخافة أن ينتبه رسول الله ﷺ فسقطت دموعه على وجه رسول الله ﷺ فقال: " ما لك يا أبا بكر؟ " قال: لدغت فداك أبي وأمي فتفل رسول الله ﷺ فذهب ما يجده ثم انتقض (¬٣) عليه وكان سبب موته.
وأما يومه فلما قبض رسول الله ﷺ ارتدت العرب وقالوا: لا نؤدي زكاة. فقال: لو منعوني عقالا (¬٤) لجاهدتهم عليه. فقلت: يا خليفة رسول الله ﷺ تألف الناس وأرفق بهم. فقال لي: أجبار في الجاهلية وخوار في الإسلام؟ إنه قد انقطع الوحي وتم الدين أينقص وأنا