كَلامُ ابن آدمَ كُلُّهُ عَلَيه لا لَهُ، مَا خَلا أمْرَهُ بالمَعْرُوفِ وَنَهيَهُ عَنِ المنكَرِ، أو ذكْرُ الله ﷿ فقال رجل عند سفَيان الثوري: ما أشدَّ هذا الحديث؟!. قال أبو بكر: قال لي أَهل مكة: كان محمد بن يزيد الذي قال هذا القول. قال: فقال سفيان الثوري: وما شدّته؟ أوَما سمعت الله يقول في كتابه: ﴿لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ﴾. فهذا هو بعينه أو ما سمعت الله يقول في كتابه ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا﴾. أوَما سمعت الله يقول في كتابه: ﴿وَالْعَصْرِ (١) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (٢) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ (¬١). فهذا هو بعينه (¬٢).
٣٤٩ - حدثنا محمد بن سليمان، حدثنا أمحمد (¬٣)، بن يزيد بن خُنَيس، حدثنا عبد العزيز بن أبي رواد، عن نافع، عن ابن عمر قال: "كَانَ يُقَالُ لكُل مُسْلمِ صَائمٍ دَعْوَةٌ مُستَجَابَةٌ عِتدَ إفْطَارِهِ" (¬٤). قال: فكان ابن عمر يقول إذا أفطر: يا واسعَ المغفرة اغفر ليَ.
٣٥٠ - حدثنا محمد، حدثنا حفص بن عمر الأبلي (¬٥)، حدثنا مِسعر، عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي بن حِرَاش قال: سمعت حذيفة بن اليمان يقول: قال رسول الله