الشَّامَ فِي نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ كَانُوا يَبِيعُونَ الْعِطرَ (¬١) فَدَخَلَ عَلَى نِسْوةٍ مِنْ غَسَّانَ فَأعْجَبَتْهُ امْرأةٌ: مِنْهُم يُقَالُ لَهَا: لَيْلَى بِنْتَ الْجُودِي فَانْصَرَفَ مِنَ الشَّام وَهُوَ يَتشبّبُ بِهَا وَيَقُولُ:
تَذَكّرْتُ لَيْلَى والشهادة دُونَهَا … فَمَا لابْنَةِ الجُودِيّ لَيْلَى وَمَالِيَا؟
في شعر يقولُ: قال عبد الرحمن: كُنْتُ فِي جَيْشِ خَالِد بن الوليد الَّذي أصَابَ غَسّانَ بالشَّامِ فَإِذَا لَيْلَى فِي ذَلِكَ السَّبْي، وَقَد كُنْتُ ذَكَرْت أَمْرَهَا للنَّبي ﷺ حِيْنَ بَعَثَهُ وَسَألَتْهُ إِنْ أَفَاء اللهُ عَلَيْه أنْ يَهَبَهَا لِي فَقَالَ: هِيَ لَكَ. فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لخَالد بن الوليد، فَقَالَ: لَسْتُ أُعْطِيكَهَا دُون رأي أَبي بَكْرٍ فَأَقَمْتُ عِنْدَهُ شَاهِدين فَكَتَبَ اِلَى أَبي بَكْرٍ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبو بكر يَأمُرهُ أَنْ يُعطِيها إيّاه" (¬٢).
[أبو بكر أحمد بن زهير بن حرب]
٩٢٨ - حدثنا أبو بكر أحمد بن زهير بن حرب (¬٣)، حدثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل حدثنا عمر بن زياد الألهاني (¬٤)، عن الأسود بن قيس، عن جُندْب (¬٥) قال: "فَدَخَلَ عُمر (¬٦) عَلَيْه، وَقَد أَثر الشَّريطُ في جَنْبِهِ فَبَكَى فَقَالَ: مَا يُبْكِيْكَ؟. قَالَ: يَا رَسُولَ الله ذَكَرْتُ كِسْرى وَقَيصْر يَجْلِسَانِ عَلَى سُررٍ الذَّهَبِ وَيَفْتَرِشَانِ الْحَريرَ -أَوْ قَالَ: الإستبرق والحريرُ- وَأَنْتَ عَلَى هَذَا. قال: