عِبَادِي إِنَّكُمْ الَّذِين تُخْطِئُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَأَنَا الَّذِي أغْفِرُ الذُّنُوبَ، وَلا أُبَالِي، فاسْتَغْفِرُوني أَغْفِرْ لَكُمْ. بَا عِبَادِي كُلُّكُمْ جَائِعٌ إِلا مَنْ أَطعَمْتُ فَاسْتَطْعَمُوني أُطعمُكُمْ. يَا عِبَادي كُلُّكُم عَارِ إِلا مَنْ كَسيتُ فَاسْتَكْسُونِي أَكْسِكُمْ. يَا عِبَادي لَوْ أَنَّ أولَكُمْ وآخرَكُمْ وَإنْسَكُمْ وَجِنَّكُم كَانُوا عَلَى أَتْقى قَلبِ رَجُلٍ مِنْكُم لَمْ يَزِد ذَلكَ فِي مُلْكِي شَيئًا. يَا عبَادي لَوْ أَنَّ أَوَلكُمْ وآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَفْجَرَ قَلْبِ رَجُلٍ مَنْكُمْ لَمْ يَنْقُص ذَلكَ مِنْ مُلْكي شَيْئًا. يَا عِبَادِي لَوْ أَّنَّ أولكم وآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُم وَجِنَّكُم اجْتَمَعُوا فِي صَعيد واحِدٍ فَسَألُوَني ثُمَّ أَعْطَيْتُ كُلَّ إِنْسَانٍ مِنْهُم مَا سَألَ لَمْ ينقصْ ذَلَكَ منْ مُلْكِي شَيْئًا إِلا كَمَا يَنْقُص البَحْرُ يُغمَسُ فِيهِ المحِيطُ غَمْسَةً وَاحدةً. يَا عبَادي إِنَّمَا هيَ أَعْمَالُكُمْ أَحْفَظُهَا عَلَيْكُمْ فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحمَدِ اللَّه، وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلا يَلومَنَّ إِلَا نَفْسَهُ" (¬١).
[آخر الجزء السادس].