يضحك حتى أني لأنظر إلى نواجذه فقال: "يا عائشة أبشري فقد أنزل الله عذرَكِ". قالت: بحمد الله لا بحمدك ولا بحمد أصحابك، فأنزل الله ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ (¬١) إلى ﴿يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا﴾ (¬٢). فتلا هذه الآيات كلها حتى بلغ خاتمتها. وقال: وكان أبو بكر حلف أن لا ينفع مسطعًا بنافعة أبدًا وكان بينه وبينه رحم، فقال الله: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ﴾ (¬٣) الآية. فقال أبو بكر: بلى أي رب. فعاد له إلى ما كان يصنع إليه (¬٤).
١٥٣١ - حدثنا حفص بن عمر السياري، حدثنا سليمان بن داود، حدثنا يحيى بن كثير، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن سعيد بن جبير: عن ابن عمر، عن النبي ﷺ. قال سليمان قال يحيى، قال شعبة: فقلت لقتادة: ممن سمعته؟ فقال: حدثني أيوب السختياني. قال شعبة: فأتيت أيوب فسألته فقلت: ممن سمعته؟. فقال: حدثنيه أبو بشر. قال شعبة: فأتيت أبا بشر فسألته فقلت: ممن سمعته؟ فقال: سمعته سعيد بن جبير يحدث عن ابن عمر، عن النبي ﷺ: "نَهَى عَن نَبِيذِ الْجَر" (¬٥).