[سعيد بن يزيد بن مروان الخلال]
١٧٠٧ - حدثنا سعيد بن يزيد بن مروان الخلال (¬١)، حدثنا يزيد بن مروان، حدثنا محمد بن عبد العزيز المصري، عن عثمان البري، عن نعيم بن عبد الله: عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "أشَدُّ الأَعْمَال ثَلاثَةٌ: إِنْصَافُ النَّاس من نَفْسِكَ. وَمُوَاسَاة الإِخْوَان. وَذكْرُ اللهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ" (¬٢).
[أبو عثمان سعيد الضرير البصري]
١٧٠٨ - حدثنا أبو عثمان سعيد الضرير البصري بمكحولان حدثنا شعبة بن منان الهدادي، حدثنا عثمان بن عثمان الغطفاني، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة: عن أبي هريرة قال: جاء الحارث الغطفاني إلى رسول الله ﷺ فقال: يا محمد: شاطرني ثمر المدينة، وإلا ملأتها عليك خيلًا ورجالًا. فقال رسول الله ﷺ: "حَتَّى أَسْتَأذنَ السّعودَ، فَدَعَا سَعْدَ بنَ مُعاذٍ. وَسَعْدَ بن عُبَادَةَ. وأَسْعَدَ بْنَ زُرَارَةَ. فقال: "هَا قَدْ تَعْلَمُونَ أن العَرَبَ قَدْ رَمَتْكُمْ عَنْ قَوْسٍ وَاحِدَةٍ، وَهَذَا الحَارِث الْغَطَفَانِيُّ يَسْألكُمْ أَنْ تُشَاطرُوهُ ثَمَرَ المَدِينَة فَادْفَعُوهَا إِلَيْه إِلَى يَوْمٍ ما". قالوا: يا رسولَ الله: إِنْ كَانَ هَذَا أَمْرًا منَ اللهِ تَعَالَى فَالتَّسْليمُ لأمْرِ الله. وَإن كَانَ هَذَا أمْرًا مِن أمْرِكَ، أو هَوًى مِن هَوَاكَ فَأمْرنا لأمْرِكَ تَبَعٌ، وَهَوَانَا لِهَوَاكَ تَبَعٌ. وَإِلا فَوَالله لَقَدْ كُنَّا نَحْنُ وَهُمْ بِالجَاهِلِيَّة عَلَى سَوَاءٍ، مَا كَانُوا يَنَالُونَ ثَمَرةً وَلا بَسْرَةً إِلا شِرَاءً أو قِرًى، فَكَيْفَ وَقَدْ أعَزَّنَا اللهُ بِكَ وَبِالإِسْلامِ؟. فقال النبي ﷺ "هَا يَا حَارِثُ قَدْ تَسْمَعُ". فقال: يا محمد غدرت. فأنشد حسان يقول:
يَا دَارُ مَنْ يَغْدُرْ بِذِمَّةِ جَارِهِ … مِنْكُمْ فَإنَّ مُحَمَّدًا لَمْ يَغْدرِ
وأَمَانَةُ الْمَروءِ حَيْثُ لَقِيتَها … مِثلُ الزُّجَاجَةِ صَدْعُهَا لا يجبر
إِنْ تَغْدُروا فَالْغَدْرُ مِن عَادَاتِكُمْ … وَاللؤمُ يَنْبتُ فِي أُصُولِ السَتخْبرِ (¬٣)