فلما قدمت عائشة مكة أنذرت به فأمت قبره فقالت:
وَكُنَّا كَنَدْمَائي جَذيمَةَ حِقْبَةً … مِنَ الدّهْرِ حَتَّى قِيلَ لَنْ يَتَصَدَّعَا
فَلَمَّا افْتَرَقْنَا كَأَنِّي وَمَالِكًا … لِطُولِ اجْتِمَاعٍ لَمْ نَبِتْ لَيْلَةً مَعًا
ثم قالت: أما والله لو شهدتك لدفنتك موضع مِت ولو حضرتك ما أتيتك (¬١).
١٧١٥ - حدثنا أبو عثمان سعيد بن الضرير، حدثنا مؤمل بن هشام، حدثنا إسماعيل بن علية، عن محمد بن السائب بن بركة (¬٢)، عن أمِّه: عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ إِذَا وُعِكَ أحَد مِن أَهْلِه أمَرَ فَصُنِعَ لَهُ حَسْوٌ، ثُمَّ أمَرَهُ أَنْ يَحْسُوهُ. ويقُولُ: "إِنَّهُ لَيَرْنُو عَلَى قَلْبِ الْحَزِينِ وَيَسْرُوا عن قَلب السقيم" (¬٣).
١٧١٦ - حدثنا سعيد بن الضرير، حدثنا نصر بن علي قال: أخبرني أبي قال: سمعت أبا عمرو بن العلاء يقرأ: طيف من الشيطان. قال: وهو قول الشاعر:
مَا هَاجَ حَسّان رُسُومَ الدِّيَارِ … وَمَصْدَرُ الْحِمَى وَمَبنَى الخِيَامِ
جِنّيَةٌ أرَّقَنِي طَيْفُهَا تَذهَبُ … صُبْحًا وَتُرَى فِي المَنَامِ
[سعيد بن سعيد بن بشر بن حجوان الحارثي أبو عثمان]
١٧١٧ - حدثنا سعيد بن سعيد بن بشر بن حجوان الحارثي أبو عثمان (¬٤)، حدثنا جعفر