Lewati ke konten

Kitab: Hadzihi Mafahimuna · Pengarang: صالح آل الشيخ

Baca halaman 150

  1. الباب الثالث: الشفاعة

فصل:

وبرهان هذا الإجمال الذي قدم أن رسول الله ﷺ أخبر أنه: "أول شافع، وأول مشفع" أخرجه مسلم (٧/٥٩) . وهذه الشفاعة هي الشفاعة العظمى لأهل الموقف، بالنص والإجماع.

فهذه قوله: نحكمه على من ادعى محبته وتصديقه، فقوله: " أنا أول شافع، وأول مشفع " يقتضي أولوية مطلقة لا استثناء فيها، على كل من قامت قيامته.

ومن زعم أنه بعد موته في قبره يشفع، وأن الصالحين يشفعون بعد موتهم في قبورهم فلا معنى لقوله: "أنا أول شافع" عند ذاك الزاعم، إذ لو كان النبي ﷺ يشفع في قبره لكان يشفع من حين موته إلى أن ينفخ في الصور، وحينئذ فلا معنى لقوله: "أنا أول"، إذ لو كان يشفع في قبره لانتفى تخصيصه ﷺ بهذه الفضيلة يوم القيامة!

فإذا كان في حياته يشفع لهم بالدعاء، وبعد موته يشفع، وبعد قيام قيامة الناس يشفع، فأي معنى لقوله ﷺ: "أنا أول شافع"؟ ! فهو على هذا الفرض مستديم الشفاعة، ودائم قبولها منه عند أولئك الزاعمين، وإذا كان كذلك فأي فائدة من إنشاء هذا الخبر أنه أول شافع وأول مشفع؟ ! فتدبر هذا فإنه مفيد لمن أراد الله به خيراً.

فأهل السنة المتمسكون بما كان عليه الصحابة يطلبون في حال موت النبي ﷺ الشفاعة من الله، ويسألون الله أن يشفع فيهم نبيه ﷺ، وطلبهم هذا يكون بأمرين:

الأول: الاستقامة على تحقيق كلمة التوحيد لا إله إلا الله، وفهم معناها، والعمل بمقتضاها، ومخالفة معتقدات مشركي العرب وأشباههم

Rujukan halaman ini: هذه مفاهيمنا، ص 150 (SanadKitab #12120, hlm. urut 138)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.