Lewati ke konten

Kitab: Hadzihi Mafahimuna · Pengarang: صالح آل الشيخ

Baca halaman 37

  1. الباب الأول: التوسل وحكمه

قال ص٥٠:

"وفي الحديث التوسل برسول الله ﷺ قبل أن يتشرف العالم بوجوده فيه، وأن المدار في صحة التوسل على أن يكون للمتوسل به القدر الرفيع عند ربه ﷿، وأنه لا يشترط كونه حياً في دار الدنيا" اهـ.

أقول: لم يكتف الكاتب بتصحيح حديثٍ موضوع، بل استخرج للحكم الوارد فيه علِّة، ثم عدى العلة بالقياس إلى غير محل الحكم وإلى غير زمان الحكم. وتوضيح هذا:

أن في الحديث توسل آدم بالنبي ﷺ قبل وجوده، أي: قبل حياته، أي: وهو فاقد الحياة، ولا معنى لتوسله بمن كان كذلك إلا جوازه في الحياة، وقبلها وبعدها، كذا استنتاج الهوى وقياس الردى.

ثم إن تخصيص النبي ﷺ عند هذا الكاتب بالتوسل لا معنى له، حيث قاس كل من كان له عند الله القدر الرفيع على النبي، بجامع النبوة، أو الولاية، أو الكرامة.

وهذا هو عين احتجاج أصحاب القبور المفتونين بعبادتها من دون الله، عدوا بالقياس دعاء الميت والطلب منه على طلب الدعاء من الحي، وجادلوا في ذلك، فلما ظنوا أنه ثبت لهم ما زعموه في حق النبي ﷺ قالوا: لا معنى لاختصاص النبي محمد ﷺ بالدعاء أو الاستشفاع أو نحوه من العبادات، بل يعدى جواز هذا الفعل إلى غيره ﷺ بجامع النبوة إن كان نبياً أو الكرامة.

أو كما قال هذا القائل هنا: "المدار في صحة التوسل على أن يكون للمتوسل به القدر الرفيع عند ربه ﷿"، وهذا تمهيد وتقعيد لمسائل لم يفصح عنها في هذا الموضع.

فانظر هذا التجرؤ على أحكام الشرع: تصحح الموضوعات، وقياس فاسد لم يقل به أحد قط منذ بعث محمد ﷺ إلى انتهاء القرون الثلاثة

Rujukan halaman ini: هذه مفاهيمنا، ص 37 (SanadKitab #12120, hlm. urut 30)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.