المطلب السابع: وهو الشرط السابع: النية
إخراج الزكاة لا يصح إلا بنية، فإن أخرجها بغير نية لم يجزه، وبه قَال عامة الفقهاء إلا ما حكي عن الأوزاعي.
وقد استدل على أن إخراج الزكاة لا يفتقر إلى نية بما يلي:
أ- أن الزكاة إذا وجبت صارت ديناً في الذمة كسائر الديون التي لا تفتقر نية.
ب- إخراج ولي الصبي والمجنون عنهما فلا نية لهما.
جـ- أخذ السلطان الزكاة من الممتنع كرهاً، والمكره لا نية له ١.
واستدل الجمهور على اشتراط النية بما يلي:
١- قوله تعالى ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلاّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ ٢.
فجعل الإخلاص وهو النية شرطاً في صحة العبادة.
وقوله تعالى ﴿قُلْ إِنِي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ﴾ ٣ وفي هذا دليل على وجوب النية في العبادات، فإن الإخلاص من عمل القلب وهو الَّذِي يراد به وجه الله تعالى لا غيره ٤.
٢- قوله ﷺ وهو أول حديث استفتح به الإمام البخاري كتابه الجامع الصحيح من حديث عمر بن الخطاب ﵁ وهو على المنبر قَال سمعت رسول الله ﷺ يقول: “إنما الأعمال بالنيات” الحديث٥. وعند الإمام مسلم “إنما الأعمال