٥- أما ما روي عن عمر بن الخطاب ﵁ فقد جاء أصله في مسند الإمام أحمد في أول مسند عمر بن الخطاب عن حارثة “قَال: جاء ناس من أهل الشام إلى عمر ﵁ فقالوا إنا قد أصبنا أموالاً وخيلاً ورقيقاً نحب أن يكون لنا فيها زكاة وطهور، قَال ما فعله صاحباي قبلي فأفعله، واستشار أصحاب محمد ﷺ وفيهم علي ﵁ فقال علي: هو حسن إن لم يكن جزية راتبة يؤخذون بها من بعدك” ١.
فصار حديث عمر حجة عليهم من وجوه:
١- قوله ما فعله صاحباي يعني النبي ﷺ وأبا بكر ﵁ ولم يثبت عنهما القول بالوجوب زكاة الخيل.
٢- إن عمر امتنع من أخذ زكاة ولو كانت الزكاة واجبة لما تردد عمر بأخذها ولا يجوز له أن يمتنع من الواجب.
٣- أن عمر استشار الصحابة في أخذه ولو كان واجباً لما احتاج إلى الاستشارة في ذلك.
٤- قول علي هو حسن إن لم تكن جزية سماها جزية إن أخذت مرة ثانية ولو كانت واجبة لما قَال ذلك.
٥- لم يشر عليه أحد سوى علي بشرط عدم أخذها مرة أخرى ولو كانت واجبة لأشاروا عليه جميعاً بذلك.
٦- أنهم سألوه أن يأخذ الزكاة منهم ولو كانت واجبة لبدأهم وأخذها من غير سؤال.
٧- أن عمر أعطاهم في مقابلها رزقاً ولو كانت واجبة لم يعطهم شيئاً في