بِمَعْرُوفٍ وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ﴾ [البقرة: ٢٣١].
وقال تعالى: ﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ [البقرة: ٢٢٩].
وفي البيع والشراء:
عن جابر ﵁ قال: قال رسول الله: "رحمَ اللهُ رجُلًا سَمحًا إذا باعَ، وإِذا اشترَى، وإِذا اقتضى" (١).
فالدين كله خلق، والعبادات كلها أخلاق، مع الله سبحانه، ثم هي مع الناس، والعاقل من تأمل ذلك، وحقق معنى العبودية في أخلاقه وعبادته ومعاملاته وسلوكه، فحياة من طبع على الأخلاق أكمل وأسعد، من الذي يقهر نفسه، ويغالب طبعه، حتى يكون كذلك.
ثالثًا: صحبة الصالحين:
قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ (١١٩)﴾ [التوبة: ١١٩]، وقال سبحانه: ﴿الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ (٦٧)﴾ [الزخرف: ٦٧].
عن أنس ﵁ مرفوعاً: "مَثَلُ الجَلِيسِ الصَّالِحِ كَمَثَلِ العَطَّارِ، إِن لَمُ يُعطِكَ مِن عِطرِهِ أَصَابَكَ منْ رِيحِه" (٢).
ومُصَاحبة الأخيار عونٌ على تغير الأخلاق السيئة، وحصانة من السقوط في هاوية الأشرار، والشواهد في هذا كثيرة وفيرة.
والعاقل من ينوع المؤثرات حوله في عشرة أصحابه، فصاحب