"اقرأ القرآن في كل شهر، اقرأه في خمسٍ وعشرين، اقرأه في عشرين، اقرأه في خمسَ عشرةَ، اقرأه في سبع لا يفقهه من يقرؤه في أقل من ثلاث" (١).
ووصفت أم سلمة ﵂ قراءة النبي ﷺ فإذا هِيَ تَنعَتُ قِرَاءَةً مُفَسرَةً حَرفًا حَرفًا، رواه الترمذي (٢٩٢٣)، وقال: حسن صحيح.
ووصفت أيضاً حفصة ﵂ قراءة النبي ﷺ كما في صحيح مسلم قولها: كَانَ يَقرَأُ بِالسورَةِ فَيُرَتِّلُهَا حَتى تَكُونَ أَطوَلَ من أَطوَلَ مِنهَا.
وعن قتادة قال: سُئِلَ أَنسٌ ﵁ كَيفَ كَانَت قِرَاءَةُ النبِيِّ ﷺ؟ فَقَالَ: كَانَت مَدا ثُم قَرَأَ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١)﴾ يمد ببسم اللهِ، وَيمُد بِالرحمَنِ، وَيمُد بِالرحِيمِ (٢).
وعن أُمِّ سلمة أَنَّهَا سُئِلَت عَن قِرَاءَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَت: كَانَ يُقَطَّعُ قِرَاءَتَهُ آيَةً آيَةً، ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١)﴾. ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢)﴾. ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٣)﴾. ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (٤)﴾ (٣).
قال أبو عمر الداني: "ومما ينبغي له أن يُقطعَ عليه رُؤوس الآي لأنهن في أنفُسهن مقاطعُ .. ، وقد كان جماعة من الأئمة السالفين والقراء الماضين يستحبون القطعَ عليهن وإن تعلق كلامُ بعضهن ببعض" (٤).