أَحسَنُ الخَالِقِينَ" (١).
قلت: ولو قال: سبحان ربي الأعلى -كما في سجود الصلاة- فلا بأس.
وقد رغب النبي ﷺ بالسجود، وفيه فضل عظيم كما جاء في الحديث. عن أَبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللهِ ﷺ: "إِذَا قَرَأَ ابنُ آدمَ السَّجدة فَسَجَدَ اعتَزَلَ الشيطَانُ يَبكِي يَقُولُ: يَا وَيلَهُ [وَفِي رِوَايَةِ يَا وَيلِي]، أُمِرَ ابنُ آدمَ بِالسجُودِ، فَسَجَدَ، فَلَهُ الجَنةُ، وَأُمِرتُ بِالسجُودِ فَأبيتُ، فَلِي النارُ" (٢).
والسجود سنة مستحبة ومن هدي النبي ﷺ عن ابن عمر ﵄ قال: كَانَ النبِيّ ﷺ يَقرَأُ عَلَينَا السورَةَ فِيهَا السجدَةُ فَيَسجُدُ وَنَسجُدُ حَتى مَا يَجِدُ أَحَدُنَا مَوضِعَ جَبهَتِه" (٣).
١٥ - أن لا يقرأ في حال الركوع ولا السجود في الصلاة:
عن ابن عباسِ قال: كَشَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ السِّتَارَةَ، وَالناسُ صُفُوف خَلفَ أَبِي بَكرٍ، فقال: "أَيهَا النَّاسُ، إِنهُ لَم يَبقَ من مُبَشِّرَاتِ النبُوةِ إِلا الرؤيا الصالِحَةُ يَرَاهَا المسلِمُ أَو ترَى لَهُ، أَلا وَإِنِّي نُهِيتُ أن أَقرَأَ القُرآنَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا، فَأما الركُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرب ﷿، وَأَما السجُودُ فَاجتَهِدوا فِي الدُّعَاءِ فَقَمِنٌ أَن يُستجَابَ لَكُم" (٤).