استوَى في الصفِّ، وَتقدمَ رسولُ اللهِ ﷺ فصلَّى، فلما انصرفَ قال: "يا أبا بكرٍ ما منعَكَ أن تثبُتَ إِذ أمرتُكَ؟ " فقال أبو بكرٍ: ما كان لابنِ أَبي قُحافَةَ أن يُصليَ بينَ يدى رسولِ اللهِ ﷺ. فقال رسولُ اللهِ ﷺ: "مالي رأَيتُكم أكَثَرتمُ التصفيقَ؟ مَن رابَهُ شيء في صلاتهِ فليُسبِّح، فإنه إِذا سبحَ التُفِتَ إِليهِ، وَإِنَّما التصفيقُ للنساء" (١).
عن أبي رزين قال: قيل للعباس: أنت أكبرُ أو النبي ﷺ؟ قال: "هو أكبرُ وأنا ولدتُ قبله" (٢).
وعن أنس قال ﵁: "إنَّ أبواب النبي ﷺ كانت تُقرَعُ بِالأَظَافِيرِ" (٣).
وهذا الحديث غاية في الأدب والتوقير والإجلال من الصحابة الكرام.
والحديث عن أدب الصحابة ﵃ مع النبي ﷺ يطول، وحسبي بها مثلًا.
وهذا أوان الشروع في المقصود. اللهم اجعلنا من المتأدبين مع نبيك، المقتفين أثره، المتبعين لسنته، السائرين على نهجه، والسالكين على دربه يا رب.
...