Lewati ke konten

Kitab: Mausu'atul Akhlaq (al-Kharraz) · Pengarang: خالد الخراز

Baca halaman 241

  1. الباب الثاني السلوك القويم
  2. الأدب مع الرسول ﷺ -
  3. أسباب الأدب مع النبي ﷺ -
  4. أولا: أن الله سبحانه فرض الإيمان به

والنطقُ بالشهادةِ بذلك اللسان، ثم الإيمانُ به والتصديقُ له، كما ورد في الحديثِ نفسهِ من رواية عبد الله بن عمر ﵄: "أمرت أن أقاتلَ الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله" (١).

وقد زاده وضوحًا في حديث جبريل؛ إذ قال: أخبرني عن الإسلام، فقال النبي ﷺ: "أن تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله". وذكر أركان الإسلام، ثم سأله عن الإيمانِ فقال: "أن تؤمن بالله وملائكتهِ وكتبه ورسله" الحديث، فقد قرَّرَ أن الإيمان به محتاجٌ إلى العقدِ بالجنانِ، والإسلام به مضطرٌ إلى النطق باللسان.

وهذِه الحال المحمودة التامة.

وأما الحال المذمومة فالشهادةُ باللسان دون تصديقِ القلبِ، وهذا هو النفاق، قال الله تعالى: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ (١)﴾، أي كاذبون في قولهم ذلك عن اعتقادهم وتصديقهم، وهم لا يعتقدونه، فلما لم تُصَدِّق ذلك ضمائرُهُم لم ينفعهم أن يقولوا بألسنتهم ما ليس في قلوبهم، فخرجوا عن اسم الإيمان، ولم يكن لهم في الآخرة حكمُهُ؛ إذ لم يكن معهم إيمان، ولحقوا بالكافرين في الدرك الأسفل من النار، وبقي عليهم حكم الإسلام، بإظهار شهادة الإسلام، في أحكام الدنيا المتعلقة بالأئمة وحكام المسلمين الذين أَحكامُهُم على الظواهر، بما أظهروهُ من علامة الإسلام؛ إذ لم يجعل للبشر سبيلٌ إلى السرائرِ، ولا أُمِرُوا بالبحث عنها، بل نهى النبيُّ ﷺ عن

Rujukan halaman ini: موسوعة الأخلاق - الخراز، ص 241 (SanadKitab #121380, hlm. urut 241)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.