الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (١١٥)﴾ [النساء: ١١٥].
* الصحابة والاستجابة:
أ- عن أنسٍ ﵁: "كنتُ ساقيَ القومِ في منزلِ أبي طلحةَ، وكان خمرُهم يومئذٍ الفَضيخَ، فأمرَ رسولُ الله ﷺ مُنادياً ينادي: ألا إن الخمرَ قد حُرّمَت. قال: فقال لي أبو طلحةَ: اخرُج فأهرِقها، فخرجتُ فهَرَقتُها، فجَرَت في سِكَكِ المدينة (١).
ب- وعنه أيضاً ﵁ قال: "ما كان لنا خمرٌ غيرُ فَضِيخكم هذا الذي تُسمونه الفضيخ، فإني لقائم أسقي أبا طلحةَ وفلانا وفلاناً إذ جاء رجل فقال: وهل بَلَغَكُم الخبرُ؟ فقالوا: وما ذاك؟ قال: حُرِّمَتِ الخمرُ. قالوا: أَهرِق هذهِ القِلالَ يا أنس. قال: فما سألوه عنها ولا راجَعوها بعدَ خبرِ الرَّجل (٢).
ج- عن أَبِي أُسَيدٍ الأنصَارِي ﵁: أَنهُ سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ وَهُوَ خَارجٌ مِنَ المسجِدِ، فاختَلَطَ الرِّجَالُ مَعَ النِّسَاءِ في الطرِيقِ، فقال رَسُولُ الله ﷺ لِلنسَاءِ: "استَأخِرنَ فإنه لَيسَ لَكُن أَن تَحقُقنَ الطرِيقَ، عَلَيكُن بِحَافاتِ الطرِيقِ"، فَكَانَتِ المَرأَةُ تَلصَقُ بالجِدَارِ حَتى أن ثَوبَهَا لَيَتَعَلق بالجِدَارِ من لُصُوقِها بِهِ" (٣).