السنة النبوية جاءت شارحة ومفصلة ومقيدة للقرآن، كما أن السنة جاءت بأحكام جديدة كما قال رسول الله ﷺ: "ألا إني أوتيت القرآن مثله معه" (١).
وكيف لهؤلاء الجهلة بالصلاة وكيفيتها، وأنصبة الزكاة، والحج وغير ذلك.
وقد حذر رسول الله ﷺ من أمثال هؤلاء الجهلة؛ كما في قوله ﷺ: "لا أُلفِيَن أحدكم متكئًا على أريكته، يأتيه الأمر مما أمرت به، أو نهيت عنه، فيقول: لا أدري، ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه" (٢).
قال الخطابي ﵁: "فإنه -أي النبي- يحذر بذلك مخالفة السنن التي سنها رسول الله ﷺ مما ليس في القرآن ذكره" (٣).
٣ - أن لا يستشكل قولهُ ﷺ -.
ومن الأدب معه أن لا يستشكل قوله ﷺ، بل تستشكلُ الآراءُ لقولهِ، ولا يُعَارَضُ نَصُّه بقياسٍ، بل تُهدرُ الأقيسةُ وتُلقى لنصوصهِ، ولا يُحرفُ كلامهُ عن حقيقتهِ لخيالِ يُسميهِ أصحابُهُ معقولًا. نعم، هوَ مجهولٌ، وعن الصوابِ معزوُلٌ، ولا يُوقفُ قبولُ ما جاءَ بهِ ﷺ على موافقةِ أحدٍ فكُلُّ هذا من قلةِ الأدبِ معهُ وهوَ عينُ الجُرأةِ (٤).